Aller au contenu principal
Retour au Mag

Dire \"Levez-vous\" aux prieurs assis lorsque l'imam s'est complètement relevé

17 min

Un imam dirigeait les gens dans une prière et a oublié le premier tashahhud. Lorsqu'il s'est complètement redressé en position debout, les prieurs qui le suivaient sont restés assis en lui faisant le tasbih pour signaler...

Mains posées pendant la station debout de la prière

Arabe original :

إمامٌ أَمَّ النَّاسَ في صلاةٍ، ونَسِيَ التَّشهُّدَ الأوَّل، وعندما استتمَّ قائمًا بقي المأمومون جلوسًا وهم يُسبِّحُون له على خطئه أو نسيانه، فأمَرَهم بقوله: «قُومُوا» أي: قوموا ـ أيُّها النَّاسُ ـ مِنْ جلوسِكم واتَّبِعوا إمامَكم في الصَّلاة، فهل فِعلُه صحيحٌ؟ وهل يستوجب هذا عليه سجودَ سهوٍ على قوله: «قوموا»؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فلا ينبغي ـ في الأصل ـ للإمام إذا استتمَّ قائمًا مِنَ الجَلسةِ الوُسطى ـ ساهيًا أو ناسيًا ـ أَنْ يعود إليها ولو سُبِّحَ له لِنِسيانه وسهوِه، وفِعلُه هذا صحيحٌ ـ ابتداءً ـ وهو مُوافِقٌ لنهيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الجلوسِ الثَّابتِ مِنْ حديثِ المُغيرَةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ [مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ] فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ؛ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، [وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ]»(١)، ففي الحديثِ دلالةٌ على أنَّ المُصلِّيَ إذا ترَكَ التَّشهُّدَ الأوَّلَ والجلوسَ له فإنَّه يرجع إليه ما لم يَستَوِ قائمًا؛ فإِنِ استوى قائمًا ـ بأَنْ يُفارِقَ الأرضَ بيدَيْه ورُكبتَيْه ويعتدلَ قائمًا ـ لم يَرجع، وسجَدَ سجدتَيِ السَّهو. هذا، والواجبُ على المؤتمِّين أَنْ يقتَدوا بفعلِه ويقوموا تبعًا له، لكِنْ لمَّا لم يفهموا عنه وجهلوا الواجبَ عليهم ـ في هذه الحال ـ واستمرُّوا في جلوسِهم يسبِّحون، نبَّههم ـ اضطرارًا ـ إلى وجوبِ القيامِ بقوله لهم: «قوموا»؛ وكان الأحوطُ له أَنْ يُشيرَ كما فعَلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا صلَّى «في بَيْتِهِ وهو شَاكٍ جَالِسًا، وصَلَّى ورَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فأشَارَ إليهِم أنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: «إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا»»(٢)، فإنْ هُمْ لم يفَهمُوا بالإشارةِ ولم يأتمُّوا في ذلك به سبَّح لهم، وهذا ثابتٌ مِنْ فِعلِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه كما في إحدى روايتَيِ التِّرمذيِّ للحديث السَّابق؛ أمَا وقد قال لهم: «قوموا» فهذا الكلامُ زائدٌ ليس مِنْ جنسِ الصَّلاةِ، ولكِنْ هو لمصلحتِها، فهل يُبطِلُها؟ هذا موضعُ خلافٍ بين الفقهاء. والأصلُ المتَّفَقُ عليه بينهم أنَّ الكلامَ المُتعمَّدَ في الصَّلاة مِنْ غيرِ جنسِ أذكارِها مُبطِلٌ لها في الجملة؛ لِمَا روى زيدُ بنُ أَرقَمَ رضي الله عنه قال: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [البقرة]، فَأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ»(٣)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»(٤)، واستثنى مالكٌ ومَنْ معه: الكلامَ المتعمَّدَ المُضطَرَّ إليه لإصلاح الصَّلاةِ فإنَّه لا يُفسِدُها عنده إلَّا إذا كان الكلامُ كثيرًا فوق الحاجة، لأنَّ الكثيرَ يقطعُ نَظْمَ الصَّلاةِ وهيئتَها(٥)؛ ويدلُّ على جوازِ الكلامِ في الصَّلاةِ لإصلاحِها حديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ ـ قَالَ مُحَمَّدٌ [يعني: ابنَ سيرينَ]: وَأَكْثَرُ ظَنِّي: العَصْرَ ـ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: «أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟»، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذُو اليَدَيْنِ، فَقَالَ: «أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟» فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ»، قَالَ: «بَلَى قَدْ نَسِيتَ»، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ»(٦). فالحاصل: أنَّ صلاةَ الإمامِ والمأمومِ صحيحةٌ ـ أوَّلًا ـ لا يُفسِدُها قولُه ذاك، ما دام كلامُه المتعمَّدُ مُضطَرًّا إليه لمصلحة الصَّلاةِ، وإِنْ كان الأَوْلى به أَنْ يشير إليهم أو يُسبِّحَ لهم خروجًا مِنَ الخلاف ـ كما تقدَّم ـ ، إلَّا أَنْ لا يفهموا، فيُصرِّحُ لهم بالقيام لِاضطرارِه إلى ذلك، وليس عليه سجودٌ لهذه الكلمةِ ـ ثانيًا ـ وإنَّما يجبُ عليه سجودُ السَّهوِ لزومًا على سهوِه للجَلْسةِ الوُسطى أو نِسيانِه(٧) لمَنْ يرى وجوبَها وهو الصَّحيح، ومحلُّ السُّجودِ فيها قبلَ السَّلامِ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ ابنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه، أَنَّه قال: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ] فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ]، ثُمَّ سَلَّمَ»(٨) . والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٢٥ مِنَ المحرَّم ١٤٤٧ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ جويلية ٢٠٢٥م (١) أخرجه أحمد (١٨٢٢٢، ١٨٢٢٣)، وأبو داود في «الصَّلاة» ‌‌بابُ مَنْ نَسِيَ أَنْ يتشهَّد وهو جالسٌ (١٠٣٦)، وابنُ ماجه في «إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها» بابُ ما جاء فيمَنْ قام مِنِ اثنتين ساهيًا (١٢٠٨)، مِنْ حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه؛ وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٢١). وأخرجه التِّرمذيُّ مِنْ فعلِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والمُغيرةِ في «الصَّلاة» ‌‌بابُ ما جاء في الإمام ينهض في الرَّكعتين ناسيًا (٣٦٤، ٣٦٥) عن الشَّعبيِّ وزيادِ بنِ عِلاقةَ واللَّفظُ للثَّاني: «صَلَّى بِنَا المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»؛ وصحَّحهما الألبانيُّ في «صحيح التِّرمذي» (١/ ٢١٢، ٢١٣)؛ وفي لفظ الشَّعبيِّ: «وَسَبَّحَ بِهِمْ»، بدلَ قولِ زيادِ بنِ عِلاقةَ: «فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا». (٢) أخرجه البخاريُّ في «السَّهو» ‌‌باب الإشارة في الصَّلاة (١٢٣٦) مِنْ حديثِ عائشةَ رضي الله عنها. (٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «تفسير القرآن» ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [البقرة]: مُطِيعِينَ (٤٥٣٤)، ومسلمٌ في «المساجد ومواضع الصَّلاة» (٥٣٩). (٤) أخرجه أحمد (٤١٤٥، ٤٤١٧)، والبخاريُّ تعليقًا بصيغةِ الجزم في «التَّوحيد» (١٣/ ٤٩٦)‌‌ بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩﴾ [الرَّحمن]...، وأبو داود في «الصَّلاة» ‌‌بابُ ردِّ السَّلام في الصَّلاة (٩٢٤)، مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه؛ وصحَّحه مُحقِّقو طبعةِ الرِّسالة مِنَ «المُسنَد» (٧/ ٢١٠، ٤٢٤)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (١٨٩٢). (٥) انظر: «عيون المسائل» للقاضي عبد الوهَّاب (١٢٥)، «الاستذكار» لابن عبدِ البَرِّ (١/ ٥٠٢)، «رياض الأفهام» للفاكهاني (٢/ ٣٧٩)، «الموسوعة الفقهيَّة الكويتيَّة» (٢٧/ ١١٧ وما بعدها). (٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «السَّهو» ‌‌بابُ مَنْ يُكبِّرُ في سجدتَيِ السَّهو (١٢٢٩)، ومسلمٌ في «المساجد ومواضعِ الصَّلاة» (٥٧٣). (٧) انظر: «مراتب الإجماع» لابن حزم (٣٣) ومعه: «نقد مراتب الإجماع» لابن تيميَّة. (٨) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «السَّهو» ‌‌بابُ ما جاء في السَّهو إذا قام مِنْ ركعتَيِ الفريضة (١٢٢٤)، ومسلمٌ في «المساجد ومواضعِ الصَّلاة» (٥٧٠)، مِنْ حديثِ عبدِ الله بنِ مالكِ بنِ القِشْب الأزديِّ المعروفِ بابنِ بُحَيْنةَ وهي أمُّه أو أمُّ أبيه.

Arabe vocalisé :

إِمَامٌ أَمَّ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ، وَنَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ، وَعِنْدَمَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا بَقِيَ الْمَأْمُومُونَ جُلُوسًا وَهُمْ يُسَبِّحُونَ لَهُ عَلَى خَطَئِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ، فَأَمَرَهُمْ بِقَوْلِهِ: «قُومُوا» أَيْ: قُومُوا ـ أَيُّهَا النَّاسُ ـ مِنْ جُلُوسِكُمْ وَاتَّبِعُوا إِمَامَكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَهَلْ فِعْلُهُ صَحِيحٌ؟ وَهَلْ يَسْتَوْجِبُ هَذَا عَلَيْهِ سُجُودَ سَهْوٍ عَلَى قَوْلِهِ: «قُومُوا»؟ أَفِيدُونَا، جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَلَا يَنْبَغِي ـ فِي الْأَصْلِ ـ لِلْإِمَامِ إِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا مِنَ الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى ـ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا ـ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهَا وَلَوْ سُبِّحَ لَهُ لِنِسْيَانِهِ وَسَهْوِهِ، وَفِعْلُهُ هَذَا صَحِيحٌ ـ ابْتِدَاءً ـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُلُوسِ الثَّابِتِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ [مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ] فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ؛ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، [وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ]»(١)، فَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَالْجُلُوسَ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا؛ فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا ـ بِأَنْ يُفَارِقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَيَعْتَدِلَ قَائِمًا ـ لَمْ يَرْجِعْ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. هَذَا، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْتَمِّينَ أَنْ يَقْتَدُوا بِفِعْلِهِ وَيَقُومُوا تَبَعًا لَهُ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَفْهَمُوا عَنْهُ وَجَهِلُوا الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ ـ فِي هَذِهِ الْحَالِ ـ وَاسْتَمَرُّوا فِي جُلُوسِهِمْ يُسَبِّحُونَ، نَبَّهَهُمْ ـ اضْطِرَارًا ـ إِلَى وُجُوبِ الْقِيَامِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ: «قُومُوا»؛ وَكَانَ الْأَحْوَطُ لَهُ أَنْ يُشِيرَ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى «فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا»»(٢)، فَإِنْ هُمْ لَمْ يَفْهَمُوا بِالْإِشَارَةِ وَلَمْ يَأْتَمُّوا فِي ذَلِكَ بِهِ سَبَّحَ لَهُمْ، وَهَذَا ثَابِتٌ مِنْ فِعْلِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا فِي إِحْدَى رِوَايَتَيِ التِّرْمِذِيِّ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ؛ أَمَّا وَقَدْ قَالَ لَهُمْ: «قُومُوا» فَهَذَا الْكَلَامُ زَائِدٌ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ هُوَ لِمَصْلَحَتِهَا، فَهَلْ يُبْطِلُهَا؟ هَذَا مَوْضِعُ خِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَالْأَصْلُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْكَلَامَ الْمُتَعَمَّدَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ أَذْكَارِهَا مُبْطِلٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ؛ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [البقرة]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ»(٣)، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»(٤)، وَاسْتَثْنَى مَالِكٌ وَمَنْ مَعَهُ: الْكَلَامَ الْمُتَعَمَّدَ الْمُضْطَرَّ إِلَيْهِ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُهَا عِنْدَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْكَلَامُ كَثِيرًا فَوْقَ الْحَاجَةِ، لِأَنَّ الْكَثِيرَ يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ وَهَيْئَتَهَا(٥)؛ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ ـ قَالَ مُحَمَّدٌ [يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ]: وَأَكْثَرُ ظَنِّي: الْعَصْرَ ـ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: «أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟»، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: «أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟» فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ»، قَالَ: «بَلَى قَدْ نَسِيتَ»، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ»(٦). فَالْحَاصِلُ: أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ صَحِيحَةٌ ـ أَوَّلًا ـ لَا يُفْسِدُهَا قَوْلُهُ ذَاكَ، مَا دَامَ كَلَامُهُ الْمُتَعَمَّدُ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِمْ أَوْ يُسَبِّحَ لَهُمْ خُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ ، إِلَّا أَنْ لَا يَفْهَمُوا، فَيُصَرِّحُ لَهُمْ بِالْقِيَامِ لِاضْطِرَارِهِ إِلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودٌ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ ـ ثَانِيًا ـ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لُزُومًا عَلَى سَهْوِهِ لِلْجَلْسَةِ الْوُسْطَى أَوْ نِسْيَانِهِ(٧) لِمَنْ يَرَى وُجُوبَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمَحَلُّ السُّجُودِ فِيهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ] فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ]، ثُمَّ سَلَّمَ»(٨) . وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي: ٢٥ مِنَ الْمُحَرَّمِ ١٤٤٧ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ جويلية ٢٠٢٥م (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١٨٢٢٢، ١٨٢٢٣)، وَأَبُو دَاوُدَ فِي «الصَّلَاة» ‌‌بَابُ مَنْ نَسِيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جَالِسٌ (١٠٣٦)، وَابْنُ مَاجَهْ فِي «إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا» بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا (١٢٠٨)، مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (٧٢١). وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةِ فِي «الصَّلَاة» ‌‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِمَامِ يَنْهَضُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ نَاسِيًا (٣٦٤، ٣٦٥) عَنِ الشَّعْبِيِّ وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَاللَّفْظُ لِلثَّانِي: «صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»؛ وَصَحَّحَهُمَا الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ» (١/ ٢١٢، ٢١٣)؛ وَفِي لَفْظِ الشَّعْبِيِّ: «وَسَبَّحَ بِهِمْ»، بَدَلَ قَوْلِ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ: «فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا». (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «السَّهْو» ‌‌بَابِ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ (١٢٣٦) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (٣) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ» ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [الْبَقَرَة]: مُطِيعِينَ (٤٥٣٤)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ» (٥٣٩). (٤) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤١٤٥، ٤٤١٧)، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فِي «التَّوْحِيد» (١٣/ ٤٩٦)‌‌ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩﴾ [الرَّحْمَن]...، وَأَبُو دَاوُدَ فِي «الصَّلَاة» ‌‌بَابُ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ (٩٢٤)، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَصَحَّحَهُ مُحَقِّقُو طَبْعَةِ الرِّسَالَةِ مِنَ «الْمُسْنَدِ» (٧/ ٢١٠، ٤٢٤)، وَالْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (١٨٩٢). (٥) انْظُرْ: «عُيُونُ الْمَسَائِلِ» لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ (١٢٥)، «الِاسْتِذْكَار» لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (١/ ٥٠٢)، «رِيَاضُ الْأَفْهَامِ» لِلْفَاكِهَانِي (٢/ ٣٧٩)، «الْمَوْسُوعَةُ الْفِقْهِيَّةُ الْكُوَيْتِيَّةُ» (٢٧/ ١١٧ وَمَا بَعْدَهَا). (٦) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «السَّهْو» ‌‌بَابُ مَنْ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (١٢٢٩)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ» (٥٧٣). (٧) انْظُرْ: «مَرَاتِبُ الْإِجْمَاعِ» لِابْنِ حَزْمٍ (٣٣) وَمَعَهُ: «نَقْدُ مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ» لِابْنِ تَيْمِيَّةَ. (٨) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «السَّهْو» ‌‌بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَرِيضَةِ (١٢٢٤)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ» (٥٧٠)، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ الْأَزْدِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ بُحَيْنَةَ وَهِيَ أُمُّهُ أَوْ أُمُّ أَبِيهِ.

Traduction française :

Un imam dirigeait les gens dans une prière et a oublié le premier tashahhud. Lorsqu'il s'est complètement redressé en position debout, les prieurs qui le suivaient sont restés assis en lui faisant le tasbih pour signaler son erreur ou son oubli. Il leur a alors ordonne : "Levez-vous", c'est-à-dire : levez-vous, o gens, de votre assise et suivez votre imam dans la prière.

Son acte est-il correct ? Cette parole : "Levez-vous", implique-t-elle pour lui une prosternation de distraction ? Éclairez-nous, qu'Allah vous récompense par un bien.

La louange est à Allah, Seigneur des mondes, que les éloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoyé comme miséricorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses frères jusqu'au Jour de la Récompense.

Ceci dit : en principe, il ne convient pas à l'imam, lorsqu'il s'est complètement redressé en position debout après l'assise intermédiaire, par distraction ou oubli, d'y revenir, même si on lui fait le tasbih en raison de son oubli et de sa distraction. Son acte est donc correct, en premier lieu, et conforme à l'interdiction du Prophète, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut, de se rasseoir, établie dans le hadith d'Al-Mughira ibn Shu'ba, qu'Allah l'agrée, rapporté comme marfou': "Lorsque l'un de vous se lève [après les deux rak'at] et ne s'est pas encore entierement redressé debout, qu'il s'asseye; mais lorsqu'il s'est entierement redressé debout, qu'il ne s'asseye pas, [et qu'il accomplisse les deux prosternations de distraction]."(1)

Ce hadith indique que lorsque le prieur délaisse le premier tashahhud et l'assise qui lui correspond, il y revient tant qu'il ne s'est pas redressé en position debout. Mais s'il s'est redressé, c'est-à-dire s'il a quitté le sol avec ses mains et ses genoux et s'est tenu droit debout, il ne revient pas et accomplit les deux prosternations de distraction.

Cela étant, les prieurs qui le suivent doivent se conformer à ce qu'il fait et se lever à sa suite. Mais comme ils n'ont pas compris ce qu'il faisait, ignoraient ce qui leur était obligatoire dans cette situation, et continuaient a rester assis en faisant le tasbih, il les a avertis, par nécessité, de l'obligation de se lever, en leur disant : "Levez-vous". Il aurait été plus prudent pour lui de leur faire signe, comme l'a fait le Prophète, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut, lorsqu'il pria "dans sa maison alors qu'il était souffrant, assis, tandis que des gens priaient derrière lui debout. Il leur fit signe de s'asseoir. Lorsqu'il termina, il dit: 'L'imam n'a été institue que pour être suivi. Lorsqu'il s'incline, inclinez-vous; et lorsqu'il se relève, relevez-vous.'"(2)

S'ils ne comprennent pas le signe et ne le suivent pas en cela, il leur fait alors le tasbih. Cela est établi d'après l'acte d'Al-Mughira ibn Shu'ba, qu'Allah l'agrée, comme dans l'une des deux versions rapportées par At-Tirmidhi du hadith précédent.

Quant au fait qu'il leur ait dit : "Levez-vous", cette parole est un ajout qui n'est pas de la nature de la prière, mais elle a été prononcée dans l'intérêt de la prière. L'annule-t-elle donc ? C'est un point de divergence entre les juristes.

Le principe sur lequel ils sont d'accord est que la parole volontaire dans la prière, lorsqu'elle n'est pas de la nature de ses formules de rappel, l'annule en règle générale. Cela en raison de ce que rapporté Zayd ibn Arqam, qu'Allah l'agrée: "Nous parlions pendant la prière; l'homme parlait à son compagnon qui était à côté de lui dans la prière, jusqu'à ce que soit révèle, selon le sens: 'Tenez-vous debout devant Allah avec humilité et obéissance' [Al-Baqara: 238]. Il nous fut alors ordonne de nous taire, et il nous fut interdit de parler."(3) Et en raison de la parole du Prophète, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut: "Allah, Puissant et Majestueux, fait survenir dans Son ordre ce qu'Il veut, et Il a certes fait survenir que vous ne parliez pas dans la prière."(4)

Malik et ceux qui sont avec lui ont toutefois excepté la parole volontaire rendue nécessaire pour corriger la prière: selon lui, elle ne l'annule pas, sauf si cette parole est abondante et dépasse le besoin, car ce qui est abondant rompt l'ordre de la prière et sa forme.(5)

Ce qui indique la permission de parler dans la prière afin de la corriger est le hadith d'Abu Hurayra, qu'Allah l'agrée, qui a dit : le Prophète, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut, pria l'une des deux prières de l'après-midi, Muhammad - c'est-à-dire Ibn Sirin - dit : "Et mon opinion la plus forte est qu'il s'agissait de l'asr", en deux rak'at, puis salua. Ensuite il se leva vers une pièce de bois située à l'avant de la mosquée et posa sa main dessus. Abu Bakr et 'Umar étaient présents, mais ils craignirent de lui parler. Les gens presses sortirent et dirent: "La prière a-t-elle été raccourcie ?" Un homme que le Prophète, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut, appelait Dhu Al-Yadayn dit alors: "As-tu oublie ou la prière a-t-elle été raccourcie ?" Il répondit: "Je n'ai pas oublie, et elle n'a pas été raccourcie." Il dit: "Mais si, tu as oublie." Il pria alors deux rak'at, puis salua, puis prononça le takbir et se prosterna comme sa prosternation habituelle, ou plus longuement, puis releva la tête et prononça le takbir.(6)

En conclusion, la prière de l'imam et celle du prieur qui le suit sont valides, en premier lieu. Cette parole n'annule pas la prière tant qu'elle était volontaire mais rendue nécessaire dans l'intérêt de celle-ci. Il reste que le mieux pour lui était de leur faire signe ou de leur faire le tasbih, afin de sortir de la divergence, comme cela a précédé, sauf s'ils ne comprennent pas; dans ce cas, il leur declare explicitement de se lever, en raison de la nécessité qui l'y contraint.

Deuxiemement, aucune prosternation ne lui incombe pour cette parole. Ce qui lui incombe obligatoirement, c'est la prosternation de distraction en raison de sa distraction concernant l'assise intermédiaire, ou de son oubli de celle-ci,(7) selon celui qui considère cette prosternation obligatoire, et c'est ce qui est correct. L'emplacement de cette prosternation est avant le salam, d'après le hadith de 'Abd Allah ibn Malik ibn Buhayna, qu'Allah l'agrée, qui a dit: "Le Messager d'Allah, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut, nous dirigea dans deux rak'at de certaines prières, puis il se leva et ne s'assit pas. Les gens se leverent alors avec lui. Lorsqu'il termina sa prière et que nous attendions son salam, il prononça le takbir [avant le salam], puis accomplit deux prosternations alors qu'il était assis [avant le salam], puis il salua."(8)

Et la science est auprès d'Allah le Très-haut. Notre dernière invocation est: la louange est à Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les éloges de notre Prophète Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'à sa famille, ses Compagnons et ses frères jusqu'au Jour de la Récompense.

Alger, le 25 Muharram 1447 H, correspondant au 20 juillet 2025.

(1) Rapporté par Ahmad (18222, 18223), Abu Dawud dans "La prière", chapitre de celui qui oublie de faire le tashahhud alors qu'il est assis (1036), et Ibn Maja dans "L'accomplissement de la prière et la Sunna qui s'y rapporté", chapitre de ce qui est venu au sujet de celui qui se lève après deux rak'at par distraction (1208), d'après Al-Mughira ibn Shu'ba, qu'Allah l'agrée. Al-Albani l'a authentifié dans "Sahih Al-Jami'" (721). At-Tirmidhi l'a aussi rapporté d'après l'acte du Prophète, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut, et celui d'Al-Mughira dans "La prière", chapitre de ce qui est venu au sujet de l'imam qui se lève après deux rak'at par oubli (364, 365), d'après Ash-Sha'bi et Ziyad ibn 'Ilaqa, la formulation étant celle du second: "Al-Mughira ibn Shu'ba nous dirigea dans la prière. Lorsqu'il pria deux rak'at, il se leva et ne s'assit pas. Ceux qui étaient derrière lui lui firent le tasbih. Il leur fit signe de se lever. Lorsqu'il termina sa prière, il salua, accomplit les deux prosternations de distraction, puis salua, et dit: 'C'est ainsi qu'a fait le Messager d'Allah, qu'Allah fasse ses éloges et lui accorde le salut.'" Al-Albani a authentifié les deux dans "Sahih At-Tirmidhi" (1/212-213). Dans la formulation d'Ash-Sha'bi, on trouve: "Et il leur fit le tasbih", a la place de la parole de Ziyad ibn 'Ilaqa: "Il leur fit signe de se lever."

(2) Rapporté par Al-Bukhari dans "La distraction", chapitre du signe dans la prière (1236), d'après 'A'isha, qu'Allah l'agrée.

(3) Rapporté par Al-Bukhari et Muslim. Al-Bukhari l'a rapporté dans "L'exegese du Coran", au sujet de la parole, selon le sens: "Tenez-vous debout devant Allah avec humilité et obéissance" [Al-Baqara: 238], c'est-à-dire: obeissants (4534), et Muslim dans "Les mosquées et les lieux de prière" (539).

(4) Rapporté par Ahmad (4145, 4417), Al-Bukhari en commentaire avec une formulation decisive dans "Le tawhid" (13/496), chapitre de la parole d'Allah le Très-haut, selon le sens: "Chaque jour, Il est à une affaire" [Ar-Rahman: 29], ainsi qu'Abu Dawud dans "La prière", chapitre du fait de rendre le salam dans la prière (924), d'après Ibn Mas'ud, qu'Allah l'agrée. Les verificateurs de l'edition Ar-Risala du "Musnad" l'ont authentifié (7/210, 424), ainsi qu'Al-Albani dans "Sahih Al-Jami'" (1892).

(5) Voir: "'Uyun Al-Masa'il" d'Al-Qadi 'Abd Al-Wahhab (125), "Al-Istidhkar" d'Ibn 'Abd Al-Barr (1/502), "Riyad Al-Afham" d'Al-Fakihani (2/379), "Al-Mawsu'a Al-Fiqhiyya Al-Kuwaytiyya" (27/117 et suivantes).

(6) Rapporté par Al-Bukhari et Muslim. Al-Bukhari l'a rapporté dans "La distraction", chapitre de celui qui prononce le takbir dans les deux prosternations de distraction (1229), et Muslim dans "Les mosquées et les lieux de prière" (573).

(7) Voir: "Maratib Al-Ijma'" d'Ibn Hazm (33), avec "Naqd Maratib Al-Ijma'" d'Ibn Taymiyya.

(8) Rapporté par Al-Bukhari et Muslim. Al-Bukhari l'a rapporté dans "La distraction", chapitre de ce qui est venu au sujet de la distraction lorsque l'on se lève après deux rak'at de la prière obligatoire (1224), et Muslim dans "Les mosquées et les lieux de prière" (570), d'après 'Abd Allah ibn Malik ibn Al-Qishb Al-Azdi, connu comme Ibn Buhayna, qui était sa mère ou la mère de son père.

Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous

Titre arabe source : في حكمِ قول الإمام المُستَتِمِّ قائمًا: «قوموا» للجالسين المُؤتَمِّين به في الصَّلاة

Source officielle : Site officiel de Cheikh Muhammad Ali Ferkous

Partenaires de confiance

Espace partenaireÀ venir
Espace partenaireÀ venir
JawabGratuit
BayyanGratuit
À lire aussi

Articles proches

Tous les articles
Tapis de prière rouge partiellement déroulé
Fatawas

« Comment prier assis? »

6 min

📖 Rappel religieux : فالأصلُ أنَّ الإنسانَ إذا أرادَ أنْ يُصلِّيَ قاعدًا، يَتَرَبَّعُ، وهذهِ هي صِفَةُ التَّرَبُّعِ. بهذهِ الطَّريقةِ، وهي مَعرُوفَةٌ عندَ النَّاسِ جميعًا. هذهِ صِفَةُ...

Lire l'article
Long mur ancien percé d'une porte sombre
Fatawas

Assoiffez-vous donc pour votre Seigneur !

2 min

📖 Rappel religieux : اعلَمُوا عِبَادَ اللهِ، أَنَّ مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، أَيْ سَبْعِينَ عَامًا. وَاعْلَمُوا،...

Lire l'article
Motif géométrique mural bleu et ocre
Fatawas

« Allah a réparti entre vous vos bons comportements... »

1 min

📖 Parole prophétique : قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ " السِّلْسِلَةُ الصَّحِيحَةُ " (٢٧١٤)...

Lire l'article