Retour au Mag

Le critere de sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission a la mosquee

15 min

Quelle est la voie correcte pour reconnaitre l'imam sincere dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication, par rapport a celui qui ne l'est pas ? Qu'Allah vous recompense par un...

Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous

Titre arabe source : في ضابطِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّة

Arabe original :

ما الطَّريق الصَّحيحُ لِمَعرفة الإمامِ الصَّادق في أداءِ رسالته المسجديَّة ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ مِنْ غيره؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالسَّبيل إلى معرفةِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالته المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ يكمُن في تَحلِّيهِ بالأخلاق والآداب الفاضلة، وفهمِه للمنهج الدَّعويِّ الَّذي ينتهجه في سلوكه العمليِّ في الدَّعوةِ والتَّوجيه والتَّربية، حيث ترتسم فيه مَعالِمُ أمانةِ الإمامةِ الموكولةِ إليه بتَأدِيَتِها على تمامها، وتتجلَّى في محافظتِه على شعائر الإسلام مِنْ: صلاةِ الجماعة والجمعةِ والتَّراويحِ والأعياد وغيرِها بإخلاصٍ وصدقٍ، فضلًا عن أدائه النَّشاطَ الدَّعويَّ والتَّربويَّ والتَّعليميَّ، والقيامِ به على وجه الأمانة عند وجودِ شرطِه مِنَ الزَّادِ العلميِّ الكافي في التَّوجيه والبيان، مِنْ غير تفريطٍ في أداءِ عملِه ولا تقصيرٍ ولا إهمالٍ ولا غيابٍ غيرِ مبرَّرٍ، ونحو ذلك. كما تظهر منه البصيرةُ مِنْ دِينِه في المجال الدَّعويِّ مِنْ علمٍ بالشَّرع ومَقاصِدِه ومَراميه، ويقينٍ مِنْ غيرِ شكٍّ ولا امتراءٍ ولا مِريةٍ مع الرِّباط الوثيق بالله تعالى والصِّلَةِ به، لقوله تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]؛ كما يتجلَّى في محافظتِه على رَحِمِه العلميَّة بإخوانِه الأئمَّةِ الواضحين والدُّعاةِ الصَّادقين، بله العلماء الرَّبَّانيِّين؛ ذلك المنهج الَّذي يُوصِلُه إلى التَّمييز بين الحقِّ والباطل فيما اخْتَلفَ النَّاسُ فيه؛ وينتهي به إلى عقيدةٍ صحيحةٍ يعتمد عليها فيما إذا سار وَفْقَ منهجٍ سليمٍ، قائمٍ على صحيحِ المنقولِ الثَّابتِ بالكتاب والسُّنَّة، والآثارِ الواردةِ عن الصَّحابةِ رضي الله عنهم والتَّابعين مِنْ أئمَّةِ الهدى؛ يقوم الفهمُ السَّليم على تحقيق العبوديَّة لله تعالى والإدراكِ للغايةِ العُظمى مِنْ خَلْقِ الخَلْق ومِنْ بَعْثِ الرُّسُل أوَّلًا، كما يقوم الفهمُ السَّليم على السَّعيِ إلى تَرْكِ تَعَلُّقِه بالحياة الدُّنيا ومَلَذَّاتِها ثانيًا، ويُفرِّغ قلبَه مِنْ همومِها وسمومِها ويتجافى عنها، لأنَّها دارُ غرورٍ كما بيَّنَتْه نصوصُ الكتاب والسُّنَّة، كما يسعى إلى الاستِغناءِ عن الخَلْقِ ما استطاع وتركِ مسألتِهم، ليحوزَ وُدَّهم، وينجوَ مِنَ التَّبعيَّةِ الَّتي قد تُؤثِّرُ في آرائه ومواقفِه وقراراتِه. كما يُعرَفُ صِدقُ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ باتِّباعِه للأسلوبِ النَّبويِّ في الخَطابةِ والتَّوجيه والدَّعوة ـ بصِدقٍ وعُمقٍ ورسوخٍ ـ حيث يُؤسِّسُه على توحيد الله عزَّ وجلَّ، ومُحارَبةِ مَظاهِرِ الشِّرك وأشكالِ الخُرافةِ وأنماطِ البِدَع، لتمكينِ العقيدةِ السَّليمةِ والصَّحيحةِ مِنَ الانتشار على نحوِ ما فَهِمَها السَّلفُ الصَّالح، تحقيقًا لعبوديَّةِ الله وَحْدَه لا شريكَ له؛ لذلك كان موضوعُ العقيدةِ ـ تعليمًا وتصحيحًا وترسيخًا ـ مِنْ أَوْلى الأولويَّات وأَسْمَى المهمَّات الَّتي يجب على العالمِ أو الإمامِ أو الدَّاعيةِ أَنْ يُعطِيَها العنايةَ الكافيةَ الَّتي تَستحِقُّها، وبذلك يكونُ بمَنأًى ممَّنْ تتخطَّفُه الشُّبَهُ وتُؤثِّر فيه الشُّكوكُ أو الاضطرابُ إذا ما صادفَتْه محنةٌ أو عارضَتْه فتنةٌ أو شِدَّةٌ؛ فهذا مُرتابٌ ضعيفُ الإيمانِ سريعُ الميلان متقلِّبٌ، مغرورٌ بالدُّنيا ومفتونٌ بمَناصِبِها وأغراضِها. كما يُعرَف صِدقُ الإمامِ بِسَعيِه إلى التَّحلِّي بالأخلاق الحسنةِ الَّتي نَوَّه بها الإسلامُ، ودَعَا إلى غَرْسها وتنمِيَتِها في نفوس المسلمين، والإمامُ أَوْلى بها اتِّباعًا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتأسِّيًا به في تزكيةِ نَفْسِه إلى درجة الانقياد والخضوعِ المُطلَقِ لله عزَّ وجلَّ في كُلِّ مطلوبٍ ومأمورٍ، يتجلَّى ـ مِنْ خلالِ سلوكِه ودعوتِه ـ تجنُّبُه لكُلِّ آفاتِ الأخلاق وسيِّئِها، وجميعِ الأقذار والعيوبِ وطبائعِ السُّوء، على نحوِ ما بيَّنْتُه في كلمتي في موقعي الرَّسميِّ؛ الموسومة: «في أخلاق الدَّاعية وأولويَّاتِ دعوتِه». وممَّا يُعرَف به الإمامُ الصَّادقُ: حزمُه البالغُ في العنايةِ بالهديِ الظَّاهريِّ: شكلًا وهيئةً، مَظهرًا ومَخبرًا؛ وانضباطُه بخُلُق الإخلاصِ والصِّدق والأمانةِ والحياء والصَّبر والعدلِ والبِرِّ والحكمةِ والحِلْم والرَّحمةِ والرِّفقِ والتَّواضعِ والإيثارِ والوفاء، وغيرِها مِنْ نعوتِ الجمالِ والجلالِ والكمال، مع إيثارِ الحِلْم وتركِ الغضبِ المذمومِ الَّذي يكون حميَّةً أو انتصارًا للنَّفس، وما إلى ذلك مِمَّا ليس في ذات الله، وأَنْ يكونَ اتِّصافُه ـ في تَعامُلِه مع النَّاسِ ـ بالرِّفْقِ ومجانبةِ العنفِ والشِّدَّةِ والفَظاظة؛ وليس معنَى ذلك أنَّه يُتعامَلُ معهم بالتَّهاونِ واستعمالِ اللِّين والتَّواضعِ في غيرِ موضعِهما المُفضي إلى ضَياعِ مَعالِمِ الدِّينِ وتمييعِ شرعِ ربِّ العالَمِين وفسادِ الأخلاق وخوارمِ المروءة، وإنَّما يجب أَنْ يتعاملَ بحزمٍ وقوَّةٍ وثباتٍ مع ما يَمَسُّ الدِّينَ منهجًا وعقيدةً مِنْ غيرِ انبطاحٍ أو تمييعٍ أو خذلانٍ، كما أنَّه يقبل النَّصيحةَ، ويرجع إلى الحقِّ ولا يردُّه، ولا يدافعُ عن الباطلِ، ولا يناصرُ الضَّلالَ، ولا يؤيِّدُ الخبائثَ والمُنكَراتِ. وأخيرًا ـ وباختصارٍ ـ فإنَّ ضابِطَ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ حتَّى يكون مثاليًّا فيها: ابتعادُه عن المساس بالأعراض في دعوته والجفوةِ والغِلظة، وكُلِّ الخصال المذمومةِ مِنَ: الظُّلمِ والحسدِ والاحتيال والافتراء وسُوءِ الظَّنِّ والكذبِ وسوءِ الأدب والتَّحوُّلِ عن الأخلاق وطبائعِ السُّوءِ والانقلابِ عن المبادئ والثَّوابت؛ ومِنْ ذلك: إصلاحُ قلبه مِنْ آفة الرِّياء والعُجب والكِبر والخُيَلاء والفخرِ كما يُصلِحُ جسَدَه مِنَ الكبائرِ الظَّاهرةِ ويتوب منها؛ فيَتبَلْوَرُ ذلك في عدله في أقواله وأفعالِه، وفي مسلكِه المنهجيِّ، فلا يُغلِّب إحدى الجهتين على الأخرى إلَّا بالحقِّ وما يُمليهِ الدَّليلُ، ولا تأخذه في اللهِ لومةُ لائمٍ، ولا يقف في المواقف الَّتي تدور فيها الخصوماتُ العَقَديَّةُ والمنهجيَّةُ إلَّا مؤيِّدًا للموقف الحقِّ الصَّحيحِ الَّذي تدلُّ عليه النُّصوصُ والبراهينُ، لا بالجهلِ واتِّباع الهوى، ولا بالتَّعصُّبِ والتَّقليدِ الأعمى، ولا بالمُحاباة ولا بالمَصالِح، مع تنزُّهٍ تامٍّ عن القبائح والرَّذائل، وتعفُّفٍ عن الأغراض الدَّنيئة، وصونِ النَّفسِ عن الاغترارِ بالدُّنيا؛ لأنَّ الانشغالَ بها والتَّلهِّيَ عن الآخرة أوَّلُ طريقِ الضَّياع؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩﴾ [المنافقون]. والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٢٤ مِنَ المحرَّم ١٤٤٧ﻫالمـوافق ﻟ: ١٩ جويلية ٢٠٢٥م

Arabe vocalisé :

مَا الطَّرِيقُ الصَّحِيحُ لِمَعْرِفَةِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ مِنْ غَيْرِهِ؟ وَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَالسَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ صِدْقِ الْإِمَامِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ يَكْمُنُ فِي تَحَلِّيهِ بِالْأَخْلَاقِ وَالْآدَابِ الْفَاضِلَةِ، وَفَهْمِهِ لِلْمَنْهَجِ الدَّعَوِيِّ الَّذِي يَنْتَهِجُهُ فِي سُلُوكِهِ الْعَمَلِيِّ فِي الدَّعْوَةِ وَالتَّوْجِيهِ وَالتَّرْبِيَةِ، حَيْثُ تَرْتَسِمُ فِيهِ مَعَالِمُ أَمَانَةِ الْإِمَامَةِ الْمَوْكُولَةِ إِلَيْهِ بِتَأْدِيَتِهَا عَلَى تَمَامِهَا، وَتَتَجَلَّى فِي مُحَافَظَتِهِ عَلَى شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ مِنْ: صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا بِإِخْلَاصٍ وَصِدْقٍ، فَضْلًا عَنْ أَدَائِهِ النَّشَاطَ الدَّعَوِيَّ وَالتَّرْبَوِيَّ وَالتَّعْلِيمِيَّ، وَالْقِيَامِ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ مِنَ الزَّادِ الْعِلْمِيِّ الْكَافِي فِي التَّوْجِيهِ وَالْبَيَانِ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فِي أَدَاءِ عَمَلِهِ وَلَا تَقْصِيرٍ وَلَا إِهْمَالٍ وَلَا غِيَابٍ غَيْرِ مُبَرَّرٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. كَمَا تَظْهَرُ مِنْهُ الْبَصِيرَةُ مِنْ دِينِهِ فِي الْمَجَالِ الدَّعَوِيِّ مِنْ عِلْمٍ بِالشَّرْعِ وَمَقَاصِدِهِ وَمَرَامِيهِ، وَيَقِينٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا امْتِرَاءٍ وَلَا مِرْيَةٍ مَعَ الرِّبَاطِ الْوَثِيقِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالصِّلَةِ بِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]؛ كَمَا يَتَجَلَّى فِي مُحَافَظَتِهِ عَلَى رَحِمِهِ الْعِلْمِيَّةِ بِإِخْوَانِهِ الْأَئِمَّةِ الْوَاضِحِينَ وَالدُّعَاةِ الصَّادِقِينَ، بله العلماء الرَّبَّانيِّين؛ ذَلِكَ الْمَنْهَجُ الَّذِي يُوصِلُهُ إِلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِيمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ؛ وَيَنْتَهِي بِهِ إِلَى عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِيمَا إِذَا سَارَ وَفْقَ مَنْهَجٍ سَلِيمٍ، قَائِمٍ عَلَى صَحِيحِ الْمَنْقُولِ الثَّابِتِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى؛ يَقُومُ الْفَهْمُ السَّلِيمُ عَلَى تَحْقِيقِ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْإِدْرَاكِ لِلْغَايَةِ الْعُظْمَى مِنْ خَلْقِ الْخَلْقِ وَمِنْ بَعْثِ الرُّسُلِ أَوَّلًا، كَمَا يَقُومُ الْفَهْمُ السَّلِيمُ عَلَى السَّعْيِ إِلَى تَرْكِ تَعَلُّقِهِ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا ثَانِيًا، وَيُفَرِّغُ قَلْبَهُ مِنْ هُمُومِهَا وَسُمُومِهَا وَيَتَجَافَى عَنْهَا، لِأَنَّهَا دَارُ غُرُورٍ كَمَا بَيَّنَتْهُ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، كَمَا يَسْعَى إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْخَلْقِ مَا اسْتَطَاعَ وَتَرْكِ مَسْأَلَتِهِمْ، لِيَحُوزَ وُدَّهُمْ، وَيَنْجُوَ مِنَ التَّبَعِيَّةِ الَّتِي قَدْ تُؤَثِّرُ فِي آرَائِهِ وَمَوَاقِفِهِ وَقَرَارَاتِهِ. كَمَا يُعْرَفُ صِدْقُ الْإِمَامِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ بِاتِّبَاعِهِ لِلْأُسْلُوبِ النَّبَوِيِّ فِي الْخَطَابَةِ وَالتَّوْجِيهِ وَالدَّعْوَةِ ـ بِصِدْقٍ وَعُمْقٍ وَرُسُوخٍ ـ حَيْثُ يُؤَسِّسُهُ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمُحَارَبَةِ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَأَشْكَالِ الْخُرَافَةِ وَأَنْمَاطِ الْبِدَعِ، لِتَمْكِينِ الْعَقِيدَةِ السَّلِيمَةِ وَالصَّحِيحَةِ مِنَ الِانْتِشَارِ عَلَى نَحْوِ مَا فَهِمَهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ، تَحْقِيقًا لِعُبُودِيَّةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لِذَلِكَ كَانَ مَوْضُوعُ الْعَقِيدَةِ ـ تَعْلِيمًا وَتَصْحِيحًا وَتَرْسِيخًا ـ مِنْ أَوْلَى الْأَوْلَوِيَّاتِ وَأَسْمَى الْمُهِمَّاتِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ أَوِ الْإِمَامِ أَوِ الدَّاعِيَةِ أَنْ يُعْطِيَهَا الْعِنَايَةَ الْكَافِيَةَ الَّتِي تَسْتَحِقُّهَا، وَبِذَلِكَ يَكُونُ بِمَنْأًى مِمَّنْ تَتَخَطَّفُهُ الشُّبَهُ وَتُؤَثِّرُ فِيهِ الشُّكُوكُ أَوِ الِاضْطِرَابُ إِذَا مَا صَادَفَتْهُ مِحْنَةٌ أَوْ عَارَضَتْهُ فِتْنَةٌ أَوْ شِدَّةٌ؛ فَهَذَا مُرْتَابٌ ضَعِيفُ الْإِيمَانِ سَرِيعُ الْمَيَلَانِ مُتَقَلِّبٌ، مَغْرُورٌ بِالدُّنْيَا وَمَفْتُونٌ بِمَنَاصِبِهَا وَأَغْرَاضِهَا. كَمَا يُعْرَفُ صِدْقُ الْإِمَامِ بِسَعْيِهِ إِلَى التَّحَلِّي بِالْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ الَّتِي نَوَّهَ بِهَا الْإِسْلَامُ، وَدَعَا إِلَى غَرْسِهَا وَتَنْمِيَتِهَا فِي نُفُوسِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِمَامُ أَوْلَى بِهَا اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَأَسِّيًا بِهِ فِي تَزْكِيَةِ نَفْسِهِ إِلَى دَرَجَةِ الِانْقِيَادِ وَالْخُضُوعِ الْمُطْلَقِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ مَطْلُوبٍ وَمَأْمُورٍ، يَتَجَلَّى ـ مِنْ خِلَالِ سُلُوكِهِ وَدَعْوَتِهِ ـ تَجَنُّبُهُ لِكُلِّ آفَاتِ الْأَخْلَاقِ وَسَيِّئِهَا، وَجَمِيعِ الْأَقْذَارِ وَالْعُيُوبِ وَطَبَائِعِ السُّوءِ، عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنْتُهُ فِي كَلِمَتِي فِي مَوْقِعِي الرَّسْمِيِّ؛ الْمَوْسُومَةِ: «فِي أَخْلَاقِ الدَّاعِيَةِ وَأَوْلَوِيَّاتِ دَعْوَتِهِ». وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْإِمَامُ الصَّادِقُ: حَزْمُهُ الْبَالِغُ فِي الْعِنَايَةِ بِالْهَدْيِ الظَّاهِرِيِّ: شَكْلًا وَهَيْئَةً، مَظْهَرًا وَمَخْبَرًا؛ وَانْضِبَاطُهُ بِخُلُقِ الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ وَالْعَدْلِ وَالْبِرِّ وَالْحِكْمَةِ وَالْحِلْمِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّفْقِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْإِيثَارِ وَالْوَفَاءِ، وَغَيْرِهَا مِنْ نُعُوتِ الْجَمَالِ وَالْجَلَالِ وَالْكَمَالِ، مَعَ إِيثَارِ الْحِلْمِ وَتَرْكِ الْغَضَبِ الْمَذْمُومِ الَّذِي يَكُونُ حَمِيَّةً أَوِ انْتِصَارًا لِلنَّفْسِ، وَمَا إِلَى ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَأَنْ يَكُونَ اتِّصَافُهُ ـ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ النَّاسِ ـ بِالرِّفْقِ وَمُجَانَبَةِ الْعُنْفِ وَالشِّدَّةِ وَالْفَظَاظَةِ؛ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُتَعَامَلُ مَعَهُمْ بِالتَّهَاوُنِ وَاسْتِعْمَالِ اللِّينِ وَالتَّوَاضُعِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِمَا الْمُفْضِي إِلَى ضَيَاعِ مَعَالِمِ الدِّينِ وَتَمْيِيعِ شَرْعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَفَسَادِ الْأَخْلَاقِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَتَعَامَلَ بِحَزْمٍ وَقُوَّةٍ وَثَبَاتٍ مَعَ مَا يَمَسُّ الدِّينَ مَنْهَجًا وَعَقِيدَةً مِنْ غَيْرِ انْبِطَاحٍ أَوْ تَمْيِيعٍ أَوْ خِذْلَانٍ، كَمَا أَنَّهُ يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْحَقِّ وَلَا يَرُدُّهُ، وَلَا يُدَافِعُ عَنِ الْبَاطِلِ، وَلَا يُنَاصِرُ الضَّلَالَ، وَلَا يُؤَيِّدُ الْخَبَائِثَ وَالْمُنْكَرَاتِ. وَأَخِيرًا ـ وَبِاخْتِصَارٍ ـ فَإِنَّ ضَابِطَ صِدْقِ الْإِمَامِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ مِثَالِيًّا فِيهَا: ابْتِعَادُهُ عَنِ الْمَسَاسِ بِالْأَعْرَاضِ فِي دَعْوَتِهِ وَالْجَفْوَةِ وَالْغِلْظَةِ، وَكُلِّ الْخِصَالِ الْمَذْمُومَةِ مِنَ: الظُّلْمِ وَالْحَسَدِ وَالِاحْتِيَالِ وَالِافْتِرَاءِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْكَذِبِ وَسُوءِ الْأَدَبِ وَالتَّحَوُّلِ عَنِ الْأَخْلَاقِ وَطَبَائِعِ السُّوءِ وَالِانْقِلَابِ عَنِ الْمَبَادِئِ وَالثَّوَابِتِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ: إِصْلَاحُ قَلْبِهِ مِنْ آفَةِ الرِّيَاءِ وَالْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْفَخْرِ كَمَا يُصْلِحُ جَسَدَهُ مِنَ الْكَبَائِرِ الظَّاهِرَةِ وَيَتُوبُ مِنْهَا؛ فَيَتَبَلْوَرُ ذَلِكَ فِي عَدْلِهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَفِي مَسْلَكِهِ الْمَنْهَجِيِّ، فَلَا يُغَلِّبُ إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا يُمْلِيهِ الدَّلِيلُ، وَلَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَلَا يَقِفُ فِي الْمَوَاقِفِ الَّتِي تَدُورُ فِيهَا الْخُصُومَاتُ الْعَقَدِيَّةُ وَالْمَنْهَجِيَّةُ إِلَّا مُؤَيِّدًا لِلْمَوْقِفِ الْحَقِّ الصَّحِيحِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَالْبَرَاهِينُ، لَا بِالْجَهْلِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، وَلَا بِالتَّعَصُّبِ وَالتَّقْلِيدِ الْأَعْمَى، وَلَا بِالْمُحَابَاةِ وَلَا بِالْمَصَالِحِ، مَعَ تَنَزُّهٍ تَامٍّ عَنِ الْقَبَائِحِ وَالرَّذَائِلِ، وَتَعَفُّفٍ عَنِ الْأَغْرَاضِ الدَّنِيئَةِ، وَصَوْنِ النَّفْسِ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِالدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الِانْشِغَالَ بِهَا وَالتَّلَهِّيَ عَنِ الْآخِرَةِ أَوَّلُ طَرِيقِ الضَّيَاعِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩﴾ [المنافقون]. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي: ٢٤ مِنَ الْمُحَرَّمِ ١٤٤٧ﻫالمـوافق ﻟ: ١٩ جويلية ٢٠٢٥م

Traduction française :

Quelle est la voie correcte pour reconnaitre l'imam sincere dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication, par rapport a celui qui ne l'est pas ? Qu'Allah vous recompense par un bien.

La louange est a Allah, Seigneur des mondes, que les eloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoye comme misericorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense.

Ceci dit : la voie permettant de connaitre la sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication reside dans le fait qu'il se pare des nobles comportements et des nobles convenances, et dans sa comprehension du manhaj de predication qu'il suit dans sa conduite pratique, dans la da'wa, l'orientation et l'education. Les signes du depot de l'imamat qui lui est confie apparaissent alors en lui lorsqu'il l'accomplit pleinement. Ils se manifestent dans sa preservation des rites de l'Islam : la priere en groupe, la priere du vendredi, les tarawih, les fetes et les autres rites, avec sincerite et veracite ; ainsi que dans son activite de predication, d'education et d'enseignement, qu'il accomplit comme il convient au depot qui lui est confie, lorsque la condition en est remplie, a savoir disposer d'un bagage scientifique suffisant pour orienter et expliquer, sans negligence dans l'accomplissement de son travail, sans manquement, sans delaissement, sans absence injustifiee, ni rien de semblable.

De meme, la clairvoyance issue de sa religion apparait dans le domaine de la predication : science de la Legislation, de ses objectifs et de ses finalites, certitude sans doute, sans hesitation ni trouble, avec un lien ferme avec Allah le Tres-haut et une relation avec Lui. Allah le Tres-haut dit, selon le sens : "Dis : voici ma voie. J'appelle a Allah avec clairvoyance, moi et ceux qui me suivent. Gloire a Allah, et je ne suis pas du nombre des associateurs" [Yusuf : 108].

Cela se manifeste aussi dans le fait qu'il preserve son lien scientifique avec ses freres parmi les imams clairs et les predicateurs sinceres, sans parler des savants rabbaniyyun. C'est ce manhaj qui le conduit a distinguer le vrai du faux dans ce sur quoi les gens divergent, et qui l'amene a une croyance correcte sur laquelle il s'appuie lorsqu'il chemine selon un manhaj sain, fonde sur la transmission authentique et etablie par le Livre, la Sunna, et les recits rapportes des Compagnons, qu'Allah les agree, ainsi que des successeurs parmi les imams de la guidee.

La comprehension saine repose d'abord sur la realisation de la servitude d'adoration envers Allah le Tres-haut et sur la perception de la finalite supreme de la creation des creatures et de l'envoi des Messagers. Elle repose ensuite sur l'effort visant a delaisser l'attachement a la vie d'ici-bas et a ses plaisirs, a vider son coeur de ses soucis et de ses poisons, et a s'en ecarter, car elle est une demeure de tromperie, comme l'ont expose les textes du Livre et de la Sunna. Il s'efforce aussi de se passer des creatures autant qu'il le peut et de delaisser le fait de leur demander, afin d'obtenir leur affection et d'echapper a une dependance qui pourrait influencer ses avis, ses positions et ses decisions.

La sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication se reconnait aussi a son suivi de la voie prophetique dans le sermon, l'orientation et la da'wa, avec sincerite, profondeur et fermete. Il fonde cela sur le tawhid d'Allah, Puissant et Majestueux, sur la lutte contre les manifestations du shirk, les formes de superstition et les types d'innovations religieuses, afin de permettre a la croyance saine et correcte de se diffuser selon la comprehension des pieux predecesseurs, en realisant la servitude d'adoration envers Allah seul, sans associe.

C'est pourquoi le sujet de la croyance, dans son enseignement, sa correction et son affermissement, fait partie des plus grandes priorites et des plus nobles taches auxquelles le savant, l'imam ou le predicateur doit accorder l'attention suffisante qu'il merite. Par cela, il sera eloigne de ceux que les ambiguites happent, que les doutes ou les troubles influencent lorsqu'une epreuve les atteint, qu'une tentation s'oppose a eux ou qu'une difficulte survient. Celui-la est trouble, faible dans la foi, prompt a pencher, instable, trompe par la vie d'ici-bas et eprouve par ses postes et ses convoitises.

La sincerite de l'imam se reconnait aussi a son effort pour se parer des bons comportements que l'Islam a eleves et qu'il a appele a implanter et a developper dans les ames des musulmans. L'imam y a encore plus droit, par suivi du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, et par imitation de lui dans la purification de son ame jusqu'au degre de soumission et d'assujettissement absolus a Allah, Puissant et Majestueux, dans tout ce qui est recherche et ordonne. A travers sa conduite et sa da'wa, on voit qu'il evite toutes les maladies des comportements et leurs mauvais aspects, ainsi que toutes les souillures, defauts et mauvaises dispositions, comme je l'ai expose dans mon propos publie sur mon site officiel, intitule : "Au sujet des comportements du predicateur et des priorites de sa predication".

Parmi les signes permettant de reconnaitre l'imam sincere : sa grande fermete dans le soin accorde a la conduite exterieure conforme, dans la forme et l'allure, l'apparence et l'interieur ; son attachement au comportement de la sincerite, de la veracite, du depot, de la pudeur, de la patience, de la justice, de la bienfaisance, de la sagesse, de la mansuetude, de la misericorde, de la douceur, de l'humilite, de l'altruisme, de la fidelite, et d'autres qualites de beaute, de majeste et de perfection. Il donne la preference a la mansuetude et delaisse la colere blamee, celle qui releve d'un emportement partisan ou de la defense de son ego, ainsi que tout ce qui n'est pas pour Allah.

Dans son rapport aux gens, il doit etre caracterise par la douceur et par l'eloignement de la violence, de la durete et de la rudesse. Cela ne signifie pas qu'il faille traiter les gens avec laxisme ni employer la douceur et l'humilite hors de leur place, ce qui conduirait a la disparition des reperes de la religion, a la dilution de la Loi du Seigneur des mondes, a la corruption des comportements et aux atteintes a la noblesse morale. Il doit plutot traiter avec fermete, force et constance ce qui touche a la religion, dans le manhaj et la croyance, sans capitulation, sans dilution et sans abandon. De meme, il accepte le conseil, revient a la verite et ne la rejette pas ; il ne defend pas le faux, ne soutient pas l'egarement et n'appuie pas les choses mauvaises ni les actes reprouvables.

Enfin, en resume, le critere de sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication, afin qu'il soit exemplaire en cela, est qu'il s'eloigne, dans sa da'wa, de toute atteinte a l'honneur et a la reputation des personnes, de la rudesse, de la durete et de toutes les qualites blamees : l'injustice, l'envie, la ruse, la calomnie, la mauvaise pensee, le mensonge, le mauvais savoir-vivre, le detournement des nobles comportements, les mauvaises dispositions, ainsi que le retournement contre les principes et les constantes.

Fait partie de cela le fait de reformer son coeur des maladies que sont l'ostentation, l'admiration de soi, l'orgueil, la vanite et la fierte, de meme qu'il reforme son corps des grands peches apparents et s'en repent. Cela se manifeste alors dans sa justice, dans ses paroles et ses actes, ainsi que dans sa voie methodologique : il ne fait pas prevaloir l'un des deux cotes sur l'autre, si ce n'est par la verite et ce qu'impose la preuve. Le blame d'aucun blameur ne le detourne dans ce qui concerne Allah. Dans les positions ou se deroulent les conflits de croyance et de manhaj, il ne se tient que comme soutien de la position vraie et correcte indiquee par les textes et les preuves, non par ignorance ni suivi de la passion, non par fanatisme ni imitation aveugle, non par favoritisme ni par interets.

Il doit etre totalement purifie des vilenies et des vices, se tenir loin des visees viles et preserver son ame de se laisser tromper par la vie d'ici-bas. En effet, s'en preoccuper et etre distrait de l'au-dela constituent le premier chemin vers la perte. Allah le Tres-haut dit, selon le sens : "O vous qui avez cru, que vos biens et vos enfants ne vous distraient pas du rappel d'Allah. Et quiconque fait cela, ceux-la sont les perdants" [Al-Munafiqun : 9].

Et la science est aupres d'Allah le Tres-haut. Notre derniere invocation est : la louange est a Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les eloges de notre Prophete Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'a sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense.

Alger, le 24 al-Muharram 1447 H, correspondant au 19 juillet 2025.

Source officielle : Site officiel de Cheikh Muhammad Ali Ferkous

À lire aussi

Articles proches

Tous les articles
Fatawas

Ne désespère pas du pardon d'Allah le jour de 'Arafah

Auteur de la parole : Ibn Al-Mubârak رحمه الله, rappel religieux traduit

1 min

قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان. فالتفت إلي، فقلت له: "من أسوأ هذا الجمع حالاً؟" قال: "الذي يظن أن الله لا يغفر له." Je vins trouver Sufyân Ath-Thawrî...

Lire l'article
Fatawas

Une invocation grandiose à répéter durant ces jours

Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Assalâm Al-Shouway'ir حفظه الله, rappel religieux traduit

5 min

وَمِمَّا يَفضُلُ فِي الذِّكرِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ دُعَاءٌ ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مُقْتَرِنًا بِهَذِهِ الأَيَّامِ. "وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ...

Lire l'article
Fatawas

La meilleure invocation est celle du jour de 'Arafah

Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al Razzâq Al Badr حفظه الله, rappel religieux traduit

1 min

عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "خَيرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَومِ عَرَفَةَ." وَكَفَاكَ بِهَذِهِ الجُملَةِ دَلَالَةً عَلَى فَضلِ الدُّعَاءِ فِي هَذَا اليَومِ المُبَارَكِ وَعَظِيمِ شَأنِهِ،...

Lire l'article