Conseil aux parents sur l'usage des téléphones portables par leurs enfants
Question : Nous souhaiterions de notre cheikh un conseil au sujet de l'usage des téléphones portables par les jeunes enfants en général, et plus particulièrement lorsqu'ils vont a l'école, car ils trouvent que tous leurs...

Arabe original :
نَوَدُّ مِنْ شيخِنا نصيحةً بخصوص استعمالِ الأولادِ الصِّغارِ الهواتفَ النَّقَّالةَ عمومًا، وخاصَّةً عند ذهابهم إلى المدرسةِ، حيث يجدون جميعَ أصدقائِهم أو أكثرَهم عندهم هواتفُ، ويقول لهم المُعلِّمُ: سأرسل لكم الدَّرسَ في هذه الوسائل: الميسنجر ...إلخ؛ فكيف نتعامل مع الوضع؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فكما بيَّنْتُه في مقالتي الشَّهريَّةِ الموسومةِ ﺑ «تربية الأولاد وأُسُسِ تأهيلهم»: فإنَّ الأصلَ في ابتداءِ تكوين الصَّبيِّ إنَّما يكون منذ الصِّغَرِ مِنْ بلوغِه سِنَّ التَّمييز، وذلك بإعدادِه لمواجهة الحياة، بتَنْشِئَتِه صِحِّيًّا وروحيًّا وعقليًّا، فاسْتِقامةُ الطِّفلِ مَنُوطَةٌ بسلامةِ عقلِه، وانحرافُه مَنوطٌ بفسادِ عقلِه، وصِحَّةُ العقلِ وفسادُه يرتبطان بصِفةِ توجيهه، وخاصَّةً في حالِ الصِّغَرِ ومرحلةِ الإعداد، ويأتي في طليعةِ إعدادِ الطِّفلِ: تربِيَتُه عَقَدِيًّا، وتدريبُه على معرفةِ خالِقِه والإيمانِ به، فإنَّ هذا الإيمانَ هو الدَّافعُ له إلى الخيرِ والمُحرِّكُ إليه، والصَّارفُ له عن الشَّرِّ والوازعُ عنه، لذلك كان مِنْ أساليبِ تكوينِ شخصِيَّتِه ووسائلِها: القدوةُ الحسنةُ والأسوةُ الصَّالحةُ الَّتي يقتدي بها في مراحلِه الأولى مِنْ نُمُوِّه العقليِّ والنَّفسيِّ والأخلاقيِّ، حيث تنصقل مَعارِفُه، ويتلقَّى عِلْمَه عن طريق التَّقليد والمُحاكاةِ والاتِّباع والاقتداء، ويأتي في الدَّرجةِ الأولى في ذلك أَقرَبُ النَّاسِ إليه وهما أبواه، لأنَّ الطِّفلَ يُحسِنُ الظَّنَّ عادةً بوالدَيْه ويرى الكمالَ أو الخيريَّةَ في سلوكِهما وأفعالِهِما، فيقتدي بهما في سلوكِه وتصرُّفاته، فإِنْ كان سلوكُهما معه على الطَّريق الشَّرعيِّ تأثَّر الولدُ بهما إيجابيًّا، وقلَّدهما فيما هما عليه، والعكسُ بالعكس؛ لذلك تتطلَّب مسئوليَّةُ الأبوين تعليمَ الطِّفلِ وتدريبَه عمليًّا، على قراءة القرآنِ الكريمِ وفهمِ بعضِ معانيه وحِفظِ آياتِه ما أَمكَنَ، وحِفظِ بعض الأحاديث المُتضمِّنةِ لِمَا يحتاج إليه مِنْ أحكامِ دِينِه كصلاته ومُعامَلاتِه وتصرُّفاتِه حتَّى يربط سلوكَه بالشَّرع ويضبِطَه بالدَّليل، وحِفظِ الأدعية المأثورةِ المُنتقاةِ الَّتي تُقالُ في مناسباتٍ متعدِّدةٍ عند النَّوم والاستيقاظِ منه، وعند سماع الأذان، وعند البدء بتناول الطَّعام وعند الفراغ منه، وعند العُطاس، وعند الخروج مِنَ البيت وعند دخوله، ونحوِ ذلك، مع تحرِّي صِحَّةِ الإسناد لتصحيح السُّلوك والاعتقاد. لذلك كان اشتغالُ الطِّفلِ في بداية نُمُوِّه بالهاتف الذَّكيِّ النَّقَّالِ وارتباطُه باللَّعِبِ به ثمَّ اشتدادُ الولعِ به، فإنَّه ـ فضلًا عن المخاطر الجسديَّةِ الَّتي تُسبِّبُها الأجهزةُ الذَّكيَّةُ مِنْ تأثيرٍ سَلبيٍّ على نُمُوِّ عقل الصَّبيِّ مِنْ جهةٍ، وعلى مهارات القراءة والكتابة والتَّفكيرِ والتَّعبيرِ والتَّواصل مع النَّاس في محيطه، وخاصَّةً إذا كان الوقتُ الَّذي يقضيه معها طويلًا على حسابِ ما هو أهمُّ وأنفعُ إِنْ لم يُفضِ إلى تضييعِ واجبٍ ـ فإنَّه يُفضي ـ بطريقٍ أو بآخَرَ ـ إلى تَلاشي قُوَاهُ الاستيعابيَّةِ وتباطُؤِ السُّرعةِ الإدراكيَّةِ أو تأخُّرِها، كما عبَّر عنه بعضُهم على سبيل التَّقريبِ لوصفِ حالِ بعضِهم أنَّه: «قديمًا كان اللَّوحُ غبيًّا والطَّالبُ أو التِّلميذُ ذكيًّا، وأمَّا اليومَ فصار اللَّوحُ ذكيًّا والطَّالبُ بليدًا»؛ أَضِفْ إلى ذلك ما قد يُسبِّبُه قضاءُ الوقتِ الطَّويل أمامَ شاشةِ نقَّالِه مِنْ جفافِ العين وإجهادِها وضعفِ بصرِها، وحدوثِ الآلام على مستوى العضلات والرَّأس والرَّقبةِ ومفاصلِ اليدِ والأصابع وغيرها فيما لا فائدةَ فيه ولا طائلَ تحته، بل بخلافِه يُفضي إلى نتائجَ عكسيَّةٍ، فإنَّ اشتغالَ الصَّبيِّ بالنَّقَّال يمنعه مِنْ تعلُّمِ أمور الحياةِ مِنْ بيئتِه وأهلِه ومحيطه العائليِّ، وتقطعه وسائلُ التَّواصلِ الاجتماعيِّ عن التَّواصُلِ مع مُجتمَعِه اللَّصيق به، وتقطعه عن واقعِه بغرَقِه في الواقع الافتراضيِّ أو الألعابِ الوهميَّة، ويتأثَّر بها حتمًا، ويغلِّب ـ في العادة ـ جانِبَ اللَّهوِ واللَّعِب على الاستفادةِ مِنْ هذه الوسيلةِ التِّكنولوجيَّةِ فيما ينفعه ويستفيد به ولو معلومةً يسيرةً تنفعه، بل يفتتن بما يُهوِيه مِنَ الأغاني والموسيقى وما لا يَعنيه ولا يُغنيه بل يَضُرُّه، فيَصرِفُه ويُضعِفُه عن الكدِّ والجِدِّ والعنايةِ بما يُفيدُه في دُنياهُ وأُخراه، ويكون اللَّهوُ به والاستمتاعُ بالسَّفاسفِ والدَّنايا والآثامِ شُغْلَه الشَّاغلَ، وكثرةُ التَّركيزِ عليه همَّه الدَّائمَ، ممَّا يُنسِيه كُلَّ الأمورِ المُتعلِّقةِ بمُحيطه أو بواجباته وأسبابِ تأهُّلِه، عِوَضًا عن الحرص على ما ينفعه في أُخراهُ ودُنياهُ، والاهتمامِ بالقرآن والسُّنَّةِ ومعرفةِ أحكامِهما والتَّنافسِ فيهما وفي الخير ومعرفةِ المبادئ والأخلاقِ الفاضلةِ والحسنةِ والتَّحلِّي بها؛ وحالةُ أكثرِ الأولياء بصدَدِها أنَّهم عنها غافلون وعن أسبابها ساهون، لا يُقدِّرُون المسؤوليَّةَ الَّتي هم عليها مُسْتَرْعَوْنَ، وسيُحاسَبون عليها ويُسأَلون. فالحاصل: أنَّ تربيةَ الطِّفلِ ينبغي أَنْ تكون تربيةً دِينيَّةً وخُلُقيَّةً بالدَّرجةِ الأولى، بعيدةً عن التَّطلُّعاتِ الواهيةِ، والأحلامِ المُستقبَليَّةِ التَّافهةِ الَّتي هي مِنْ قبيلِ السَّراب والأوهام والأمانيِّ الكاذبةِ وغُرور الدَّنيا، وعن المَشاغِل المُلهِيَةِ المُضيِّعةِ للأوقات والمنافع؛ فإنَّ مِنَ الغبن أَنْ لا تَستعمِلَ إنعامَ اللهِ عليك بالصِّحَّةِ والفراغ وغيرِها في ما أَوجبَ عليك مِنَ طاعتِه ولا تشكرَه عليها الشُّكرَ الواجبَ، وأَغبَنُ منه أَنْ تَستعمِلَها في معصِيَتِه وتُبارِزَه بها؛ قال أبو الحسنِ إِلْكِيَا الهرَّاسيُّ الطَّبريُّ الشَّافعيُّ ـ رحمه الله ـ: «فعلينا تعليمُ أولادِنا وأَهلِينَا الدِّينَ والخيرَ وما لا يُستغنى عنه مِنَ الأدب»(١)؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التَّحريم: ٦]. فهذه نصيحةٌ عامَّةٌ تدور على هذه المسألةِ خشيةَ أَنْ تأخذ الألعابُ وغيرُها ممَّا لا فائدةَ فيه شِقصًا كبيرًا مِنْ عُمرِ الولد ووقتِه، وتَضُرَّه في صِحَّتِه وعقلِه ـ كما تقدَّم ـ؛ وليس معنَى ذلك التَّخلُّصَ التَّامَّ مِنِ استعمال الهواتف الذَّكيَّة، ولكِنْ بتنظيم استعمالها بقدَرٍ وترشيدِه وفق برنامجٍ يُسطِّرُه عليه الوليُّ أو المعلِّمُ ويُسيطرُ عليه برقابةٍ حكيمةٍ ورحيمةٍ، ويحتوي البرنامجُ المُسطَّرُ كُلَّ ما يرجع على الصَّبيِّ في تنشئَتِه بالخير والعلمِ والفلاح، ويكون زيادةً له في الخير والنَّفع في دِينِه ودُنياه؛ فأَكيَسُ النَّاسِ مَنْ لم يَشغَلْه الهاتفُ بالتَّوافهِ والسَّفاسف عن الطَّاعات والمَطالِبِ الحسنةِ؛ وعلى الوليِّ أَنْ يَحرِصَ على تقويمِ نفسِه وأولادِه ومُحيطِه، ويستعينَ بالله في ذلك؛ واللهُ كفيلٌ بإعانته على هذه المَهَمَّةِ المُهِمَّةِ الثَّقيلةِ الَّتي لا يَضطلِعُ بها على أَكمَلِ وجهٍ وأرضاه إلَّا مَنْ وفَّقه اللهُ وأعانه. والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٠٥ ربيع الأوَّل ١٤٤٥ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣م (١) انظر: «تفسير القرطبي» (١٨/ ١٩٥ ـ ١٩٦).
Arabe vocalisé :
نَوَدُّ مِنْ شَيْخِنَا نَصِيحَةً بِخُصُوصِ اسْتِعْمَالِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ الْهَوَاتِفَ النَّقَّالَةَ عُمُومًا، وَخَاصَّةً عِنْدَ ذَهَابِهِمْ إِلَى الْمَدْرَسَةِ، حَيْثُ يَجِدُونَ جَمِيعَ أَصْدِقَائِهِمْ أَوْ أَكْثَرَهُمْ عِنْدَهُمْ هَوَاتِفُ، وَيَقُولُ لَهُمُ الْمُعَلِّمُ: سَأُرْسِلُ لَكُمُ الدَّرْسَ فِي هَذِهِ الْوَسَائِلِ: الميسنجر ...إلخ؛ فَكَيْفَ نَتَعَامَلُ مَعَ الْوَضْعِ؟ وَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَكَمَا بَيَّنْتُهُ فِي مَقَالَتِي الشَّهْرِيَّةِ الْمَوْسُومَةِ ﺑ «تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَأُسُسِ تَأْهِيلِهِمْ»: فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي ابْتِدَاءِ تَكْوِينِ الصَّبِيِّ إِنَّمَا يَكُونُ مُنْذُ الصِّغَرِ مِنْ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّمْيِيزِ، وَذَلِكَ بِإِعْدَادِهِ لِمُوَاجَهَةِ الْحَيَاةِ، بِتَنْشِئَتِهِ صِحِّيًّا وَرُوحِيًّا وَعَقْلِيًّا، فَاسْتِقَامَةُ الطِّفْلِ مَنُوطَةٌ بِسَلَامَةِ عَقْلِهِ، وَانْحِرَافُهُ مَنُوطٌ بِفَسَادِ عَقْلِهِ، وَصِحَّةُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ يَرْتَبِطَانِ بِصِفَةِ تَوْجِيهِهِ، وَخَاصَّةً فِي حَالِ الصِّغَرِ وَمَرْحَلَةِ الْإِعْدَادِ، وَيَأْتِي فِي طَلِيعَةِ إِعْدَادِ الطِّفْلِ: تَرْبِيَتُهُ عَقَدِيًّا، وَتَدْرِيبُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ خَالِقِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، فَإِنَّ هَذَا الْإِيمَانَ هُوَ الدَّافِعُ لَهُ إِلَى الْخَيْرِ وَالْمُحَرِّكُ إِلَيْهِ، وَالصَّارِفُ لَهُ عَنِ الشَّرِّ وَالْوَازِعُ عَنْهُ، لِذَلِكَ كَانَ مِنْ أَسَالِيبِ تَكْوِينِ شَخْصِيَّتِهِ وَوَسَائِلِهَا: الْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ وَالْأُسْوَةُ الصَّالِحَةُ الَّتِي يَقْتَدِي بِهَا فِي مَرَاحِلِهِ الْأُولَى مِنْ نُمُوِّهِ الْعَقْلِيِّ وَالنَّفْسِيِّ وَالْأَخْلَاقِيِّ، حَيْثُ تَنْصَقِلُ مَعَارِفُهُ، وَيَتَلَقَّى عِلْمَهُ عَنْ طَرِيقِ التَّقْلِيدِ وَالْمُحَاكَاةِ وَالِاتِّبَاعِ وَالِاقْتِدَاءِ، وَيَأْتِي فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ وَهُمَا أَبَوَاهُ، لِأَنَّ الطِّفْلَ يُحْسِنُ الظَّنَّ عَادَةً بِوَالِدَيْهِ وَيَرَى الْكَمَالَ أَوِ الْخَيْرِيَّةَ فِي سُلُوكِهِمَا وَأَفْعَالِهِمَا، فَيَقْتَدِي بِهِمَا فِي سُلُوكِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ سُلُوكُهُمَا مَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ تَأَثَّرَ الْوَلَدُ بِهِمَا إِيجَابِيًّا، وَقَلَّدَهُمَا فِيمَا هُمَا عَلَيْهِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ؛ لِذَلِكَ تَتَطَلَّبُ مَسْئُولِيَّةُ الْأَبَوَيْنِ تَعْلِيمَ الطِّفْلِ وَتَدْرِيبَهُ عَمَلِيًّا، عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَفَهْمِ بَعْضِ مَعَانِيهِ وَحِفْظِ آيَاتِهِ مَا أَمْكَنَ، وَحِفْظِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ دِينِهِ كَصَلَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ حَتَّى يَرْبِطَ سُلُوكَهُ بِالشَّرْعِ وَيَضْبِطَهُ بِالدَّلِيلِ، وَحِفْظِ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ الْمُنْتَقَاةِ الَّتِي تُقَالُ فِي مُنَاسَبَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ عِنْدَ النَّوْمِ وَالِاسْتِيقَاظِ مِنْهُ، وَعِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ، وَعِنْدَ الْبَدْءِ بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَعِنْدَ الْعُطَاسِ، وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ وَعِنْدَ دُخُولِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، مَعَ تَحَرِّي صِحَّةِ الْإِسْنَادِ لِتَصْحِيحِ السُّلُوكِ وَالِاعْتِقَادِ. لِذَلِكَ كَانَ اشْتِغَالُ الطِّفْلِ فِي بِدَايَةِ نُمُوِّهِ بِالْهَاتِفِ الذَّكِيِّ النَّقَّالِ وَارْتِبَاطُهُ بِاللَّعِبِ بِهِ ثُمَّ اشْتِدَادُ الْوَلَعِ بِهِ، فَإِنَّهُ ـ فَضْلًا عَنِ الْمَخَاطِرِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُسَبِّبُهَا الْأَجْهِزَةُ الذَّكِيَّةُ مِنْ تَأْثِيرٍ سَلْبِيٍّ عَلَى نُمُوِّ عَقْلِ الصَّبِيِّ مِنْ جِهَةٍ، وَعَلَى مَهَارَاتِ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّفْكِيرِ وَالتَّعْبِيرِ وَالتَّوَاصُلِ مَعَ النَّاسِ فِي مُحِيطِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي يَقْضِيهِ مَعَهَا طَوِيلًا عَلَى حِسَابِ مَا هُوَ أَهَمُّ وَأَنْفَعُ إِنْ لَمْ يُفْضِ إِلَى تَضْيِيعِ وَاجِبٍ ـ فَإِنَّهُ يُفْضِي ـ بِطَرِيقٍ أَوْ بِآخَرَ ـ إِلَى تَلَاشِي قُوَاهُ الِاسْتِيعَابِيَّةِ وَتَبَاطُؤِ السُّرْعَةِ الْإِدْرَاكِيَّةِ أَوْ تَأَخُّرِهَا، كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ لِوَصْفِ حَالِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ: «قَدِيمًا كَانَ اللَّوْحُ غَبِيًّا وَالطَّالِبُ أَوِ التِّلْمِيذُ ذَكِيًّا، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَصَارَ اللَّوْحُ ذَكِيًّا وَالطَّالِبُ بَلِيدًا»؛ أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ مَا قَدْ يُسَبِّبُهُ قَضَاءُ الْوَقْتِ الطَّوِيلِ أَمَامَ شَاشَةِ نَقَّالِهِ مِنْ جَفَافِ الْعَيْنِ وَإِجْهَادِهَا وَضَعْفِ بَصَرِهَا، وَحُدُوثِ الْآلَامِ عَلَى مُسْتَوَى الْعَضَلَاتِ وَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَمَفَاصِلِ الْيَدِ وَالْأَصَابِعِ وَغَيْرِهَا فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا طَائِلَ تَحْتَهُ، بَلْ بِخِلَافِهِ يُفْضِي إِلَى نَتَائِجَ عَكْسِيَّةٍ، فَإِنَّ اشْتِغَالَ الصَّبِيِّ بِالنَّقَّالِ يَمْنَعُهُ مِنْ تَعَلُّمِ أُمُورِ الْحَيَاةِ مِنْ بِيئَتِهِ وَأَهْلِهِ وَمُحِيطِهِ الْعَائِلِيِّ، وَتَقْطَعُهُ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ عَنِ التَّوَاصُلِ مَعَ مُجْتَمَعِهِ اللَّصِيقِ بِهِ، وَتَقْطَعُهُ عَنْ وَاقِعِهِ بِغَرَقِهِ فِي الْوَاقِعِ الِافْتِرَاضِيِّ أَوِ الْأَلْعَابِ الْوَهْمِيَّةِ، وَيَتَأَثَّرُ بِهَا حَتْمًا، وَيُغَلِّبُ ـ فِي الْعَادَةِ ـ جَانِبَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ عَلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنْ هَذِهِ الْوَسِيلَةِ التِّكْنُولُوجِيَّةِ فِيمَا يَنْفَعُهُ وَيَسْتَفِيدُ بِهِ وَلَوْ مَعْلُومَةً يَسِيرَةً تَنْفَعُهُ، بَلْ يَفْتَتِنُ بِمَا يُهْوِيهِ مِنَ الْأَغَانِي وَالْمُوسِيقَى وَمَا لَا يَعْنِيهِ وَلَا يُغْنِيهِ بَلْ يَضُرُّهُ، فَيَصْرِفُهُ وَيُضْعِفُهُ عَنِ الْكَدِّ وَالْجِدِّ وَالْعِنَايَةِ بِمَا يُفِيدُهُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ، وَيَكُونُ اللَّهْوُ بِهِ وَالِاسْتِمْتَاعُ بِالسَّفَاسِفِ وَالدَّنَايَا وَالْآثَامِ شُغْلَهُ الشَّاغِلَ، وَكَثْرَةُ التَّرْكِيزِ عَلَيْهِ هَمَّهُ الدَّائِمَ، مِمَّا يُنْسِيهِ كُلَّ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمُحِيطِهِ أَوْ بِوَاجِبَاتِهِ وَأَسْبَابِ تَأَهُّلِهِ، عِوَضًا عَنِ الْحِرْصِ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فِي أُخْرَاهُ وَدُنْيَاهُ، وَالِاهْتِمَامِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهِمَا وَالتَّنَافُسِ فِيهِمَا وَفِي الْخَيْرِ وَمَعْرِفَةِ الْمَبَادِئِ وَالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَالْحَسَنَةِ وَالتَّحَلِّي بِهَا؛ وَحَالَةُ أَكْثَرِ الْأَوْلِيَاءِ بِصَدَدِهَا أَنَّهُمْ عَنْهَا غَافِلُونَ وَعَنْ أَسْبَابِهَا سَاهُونَ، لَا يُقَدِّرُونَ الْمَسْؤُولِيَّةَ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا مُسْتَرْعَوْنَ، وَسَيُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا وَيُسْأَلُونَ. فَالْحَاصِلُ: أَنَّ تَرْبِيَةَ الطِّفْلِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ تَرْبِيَةً دِينِيَّةً وَخُلُقِيَّةً بِالدَّرَجَةِ الْأُولَى، بَعِيدَةً عَنِ التَّطَلُّعَاتِ الْوَاهِيَةِ، وَالْأَحْلَامِ الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ التَّافِهَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ السَّرَابِ وَالْأَوْهَامِ وَالْأَمَانِيِّ الْكَاذِبَةِ وَغُرُورِ الدُّنْيَا، وَعَنِ الْمَشَاغِلِ الْمُلْهِيَةِ الْمُضَيِّعَةِ لِلْأَوْقَاتِ وَالْمَنَافِعِ؛ فَإِنَّ مِنَ الْغَبْنِ أَنْ لَا تَسْتَعْمِلَ إِنْعَامَ اللَّهِ عَلَيْكَ بِالصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَغَيْرِهَا فِي مَا أَوْجَبَ عَلَيْكَ مِنْ طَاعَتِهِ وَلَا تَشْكُرَهُ عَلَيْهَا الشُّكْرَ الْوَاجِبَ، وَأَغْبَنُ مِنْهُ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا فِي مَعْصِيَتِهِ وَتُبَارِزَهُ بِهَا؛ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إِلْكِيَا الْهَرَّاسِيُّ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ: «فَعَلَيْنَا تَعْلِيمُ أَوْلَادِنَا وَأَهْلِينَا الدِّينَ وَالْخَيْرَ وَمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنَ الْأَدَبِ»(١)؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التَّحريم: ٦]. فَهَذِهِ نَصِيحَةٌ عَامَّةٌ تَدُورُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَشْيَةَ أَنْ تَأْخُذَ الْأَلْعَابُ وَغَيْرُهَا مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ شِقْصًا كَبِيرًا مِنْ عُمْرِ الْوَلَدِ وَوَقْتِهِ، وَتَضُرَّهُ فِي صِحَّتِهِ وَعَقْلِهِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ؛ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ التَّخَلُّصَ التَّامَّ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْهَوَاتِفِ الذَّكِيَّةِ، وَلَكِنْ بِتَنْظِيمِ اسْتِعْمَالِهَا بِقَدَرٍ وَتَرْشِيدِهِ وَفْقَ بَرْنَامَجٍ يُسَطِّرُهُ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ أَوِ الْمُعَلِّمُ وَيُسَيْطِرُ عَلَيْهِ بِرَقَابَةٍ حَكِيمَةٍ وَرَحِيمَةٍ، وَيَحْتَوِي الْبَرْنَامَجُ الْمُسَطَّرُ كُلَّ مَا يَرْجِعُ عَلَى الصَّبِيِّ فِي تَنْشِئَتِهِ بِالْخَيْرِ وَالْعِلْمِ وَالْفَلَاحِ، وَيَكُونُ زِيَادَةً لَهُ فِي الْخَيْرِ وَالنَّفْعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ؛ فَأَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَشْغَلْهُ الْهَاتِفُ بِالتَّوَافِهِ وَالسَّفَاسِفِ عَنِ الطَّاعَاتِ وَالْمَطَالِبِ الْحَسَنَةِ؛ وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَقْوِيمِ نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ وَمُحِيطِهِ، وَيَسْتَعِينَ بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ؛ وَاللَّهُ كَفِيلٌ بِإِعَانَتِهِ عَلَى هَذِهِ الْمَهَمَّةِ الْمُهِمَّةِ الثَّقِيلَةِ الَّتِي لَا يَضْطَلِعُ بِهَا عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ وَأَرْضَاهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَأَعَانَهُ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي: ٠٥ رَبِيعِ الْأَوَّلِ ١٤٤٥ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣م (١) انْظُرْ: «تفسير القرطبي» (١٨/ ١٩٥ ـ ١٩٦).
Traduction française :
Question : Nous souhaiterions de notre cheikh un conseil au sujet de l'usage des téléphones portables par les jeunes enfants en général, et plus particulièrement lorsqu'ils vont a l'école, car ils trouvent que tous leurs amis, ou la plupart d'entre eux, ont des téléphones. L'enseignant leur dit aussi: je vous enverrai le cours par ces moyens, Messenger, etc. Comment devons-nous donc agir face à cette situation ? Qu'Allah vous récompense par un bien.
Réponse : La louange est à Allah, Seigneur des mondes, que les éloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoyé comme miséricorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses frères jusqu'au Jour de la Récompense.
Ceci dit : comme je l'ai exposé dans mon article mensuel intitulé "L'éducation des enfants et les fondements de leur préparation", le principe, au commencement de la formation de l'enfant, est que cela debute des son jeûne âge, à partir du moment ou il atteint l'âge du discernement. Cela se fait en le preparant a affronter la vie, en l'eduquant sur le plan de la santé, de l'âme et de la raison. La droiture de l'enfant dépend de la sainteté de sa raison, et sa deviation dépend de la corruption de sa raison. Or la sainteté ou la corruption de la raison sont liées a la manière dont il est orienté, plus particulièrement durant l'enfance et la période de préparation.
Parmi les premières choses dans la préparation de l'enfant figure son éducation dans la croyance, ainsi que le fait de l'entraîner a connaître son Créateur et a croire en Lui. Cette foi est en effet ce qui le pousse vers le bien et l'y met en mouvement, et ce qui le détourne du mal et l'en retient. C'est pourquoi, parmi les moyens de former sa personnalité, il y a le bon exemple et le modèle vertueux qu'il suit durant les premières étapes de son développement intellectuel, psychologique et moral. Ses connaissances s'affinent alors, et il reçoit son savoir par l'imitation, la reproduction, le suivi et le fait de prendre modèle.
Les personnes les plus proches de lui, a savoir ses deux parents, viennent au premier rang dans cela, car l'enfant a habituellement une bonne opinion de ses parents et voit la perfection ou le bien dans leur comportement et leurs actes. Il les prend donc pour modèle dans sa conduite et ses agissements. Si leur comportement avec lui suit la voie conforme à la Législation, l'enfant est influence positivement par eux et les imite dans ce sur quoi ils sont. Et l'inverse est vrai.
C'est pourquoi la responsabilité des deux parents exige qu'ils enseignent a l'enfant et l'entraînent concretement a lire le Noble Coran, à comprendre une partie de ses sens et à mémoriser ce qu'il peut de ses versets; à mémoriser également certains hadiths contenant ce dont il a besoin parmi les jugements de sa religion, comme sa prière, ses transactions et ses comportements, afin qu'il rattache sa conduite à la Législation et la règle par la preuve; ainsi qu'à mémoriser les invocations rapportées et choisies, dites lors de diverses occasions: au moment de dormir et au réveil, à l'audition de l'appel à la prière, au début et à la fin du repas, lors de l'éternuement, en sortant de la maison et en y entrant, et ce qui y ressemble, tout en veillant a l'authenticité de la chaîne de transmission afin de rectifier la conduite et la croyance.
Ainsi, lorsque l'enfant, au début de son développement, s'occupe du téléphone intelligent portable, s'attache au fait de jouer avec lui, puis que son engouement pour celui-ci s'intensifie, cela comporte plusieurs consequences. En plus des risques physiques causes par les appareils intelligents, comme leur effet negatif sur le développement de la raison de l'enfant d'un côté, et sur les capacités de lecture, d'écriture, de reflexion, d'expression et de communication avec les gens de son entourage de l'autre, surtout lorsque le temps qu'il passe avec ces appareils est long, au detriment de ce qui est plus important et plus profitable, si cela ne conduit pas même a délaisser une obligation.
Cela mene, d'une manière ou d'une autre, a l'affaiblissement progressif de ses capacités d'assimilation et au ralentissement ou au retard de sa rapidite de compréhension. Certains ont exprime cela, par approximation, pour decrire l'état de certains d'entre eux, en disant : "Autrefois, la tablette était stupide et l'étudiant ou l'élève était intelligent; aujourd'hui, la tablette est devenue intelligente et l'étudiant est devenu obtus."
Ajoute à cela ce que le fait de passer beaucoup de temps devant l'ecran de son portable peut causer: secheresse des yeux, fatigue oculaire, baisse de la vue, douleurs au niveau des muscles, de la tête, du cou, des articulations de la main, des doigts et autres, dans ce qui ne contient aucun profit ni resultat utile. Au contraire, cela aboutit a des effets inverses. L'occupation de l'enfant par le portable l'empêche d'apprendre les choses de la vie auprès de son environnement, de sa famille et de son cadre familial. Les reseaux sociaux le coupent de la communication avec la société proche de lui, et le coupent de sa réalité en le noyant dans le monde virtuel ou les jeux illusoires. Il en est inevitablement influence.
En général, il donne alors préférence à l'aspect du divertissement et du jeu plutôt qu'à l'utilisation de ce moyen technologique dans ce qui lui est utile et dont il pourrait tirer profit, ne serait-ce qu'une information simple qui lui serait bénéfique. Il est plutôt éprouve par ce qui le precipite dans la chute: les chants, la musique, ce qui ne le concerne pas, ne lui apporte aucun profit, mais lui nuit. Cela le détourne et l'affaiblit dans l'effort, le sérieux et le soin accorde à ce qui lui profite dans sa vie d'ici-bas et dans son au-delà. Le divertissement avec ce téléphone, ainsi que la jouissance des futilites, des choses basses et des péchés, deviennent sa preoccupation principale, et l'attention excessive qu'il lui porte devient son souci permanent. Cela lui fait oublier tout ce qui se rattache à son entourage, à ses obligations ou aux causes de sa préparation, au lieu de veiller à ce qui lui profite dans son au-delà et dans sa vie d'ici-bas, de s'intéresser au Coran et a la Sunna, a la connaissance de leurs jugements, et de rivaliser vertueusement dans cela et dans le bien, ainsi qu'à la connaissance des principes et des nobles et bons comportements et au fait de s'en parer.
L'état de la plupart des tuteurs à ce sujet est qu'ils sont insouciants de cette réalité et distraits de ses causes. Ils n'estiment pas comme il se doit la responsabilité qui leur a été confiee, alors qu'ils seront juges a son sujet et interroges.
En résumé, l'éducation de l'enfant doit être, en premier lieu, une éducation religieuse et morale, éloignée des aspirations fragiles et des reves futurs insignifiants qui relèvent du mirage, des illusions, des faux souhaits et de la tromperie de la vie d'ici-bas; éloignée aussi des occupations distrayantes qui font perdre le temps et les profits. En effet, fait partie de la grande perte le fait de ne pas employer le bienfait qu'Allah t'a accorde, comme la santé, le temps libre et autre, dans ce qu'Il t'a rendu obligatoire comme obéissance a Lui, ni de Le remercier pour cela du remerciement obligatoire. Plus grande encore est la perte de les employer dans Sa désobéissance et de L'affronter par cela.
Abu Al-Hasan Ilkiya Al-Harrasi At-Tabari Ash-Shafi'i, qu'Allah lui fasse miséricorde, a dit : "Il nous incombe donc d'enseigner a nos enfants et a nos familles la religion, le bien et ce dont on ne peut se passer comme bon comportement et bonnes manières." Ceci en raison de la parole d'Allah le Très-haut, selon le sens : "O vous qui avez cru, préservez vos personnes et vos familles d'un Feu dont le combustible sera les gens et les pierres" [At-Tahrim : 6].
Voilà donc un conseil général autour de cette question, par crainte que les jeux et autres choses depourvues de profit ne prennent une grande part de la vie de l'enfant et de son temps, et ne lui nuisent dans sa santé et sa raison, comme cela a été mentionne. Cela ne signifie pas qu'il faille se débarrasser totalement de l'usage des téléphones intelligents. Il s'agit plutôt d'en organiser l'usage avec mesure et de le rectifier selon un programme que le tuteur ou l'enseignant lui trace, et sur lequel il exerce une surveillance sage et misericordieuse.
Le programme établi doit contenir tout ce qui revient à l'enfant, dans son éducation, par le bien, la science et la réussite, et qui constitue pour lui un ajout en bien et en profit dans sa religion et sa vie d'ici-bas. Le plus avise des gens est celui que le téléphone n'occupe pas par les choses insignifiantes et les futilites au detriment des obéissances et des objectifs louables. Il incombe au tuteur de veiller a reformer sa propre personne, ses enfants et son entourage, et de demander l'aide d'Allah en cela. Allah Se charge de l'aider dans cette mission importante et lourde, que nul n'assume de la manière la plus complète et la plus agréable, si ce n'est celui à qui Allah accorde la réussite et qu'Il aide.
Et la science est auprès d'Allah le Très-haut. Notre dernière invocation est : la louange est à Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les éloges de notre Prophète Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'à sa famille, ses Compagnons et ses frères jusqu'au Jour de la Récompense.
Alger, le 5 Rabi' al-Awwal 1445 H, correspondant au 20 septembre 2023.
Voir: "Tafsir Al-Qurtubi" (18/195-196).
Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous
Titre arabe source : نصيحةٌ في موقف الآباء مِنِ استعمالِ أطفالِهِم للهواتفِ النَّقَّالةِ
Source officielle : Site officiel de Cheikh Muhammad Ali Ferkous






